تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الغد ولا حزن لهم من الأمس قال اللَّه تعالى : « الا ان أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » « 1 » نعم لو هاجم عليهم الحزن فيتوسّلون بالصلاة ويستعينون بها قال تعالى : « واستعينوا بالصّبر والصلاة وانها لكببيرة إلّاعلى الخاشعين » « 2 » ويتوسّلون بالدعاء لأنه كلام صاعد ورابط بين العبد وبين الربّ قال تعالى : « الّذين يذكرون اللَّه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكّرون في خلق السماوات والأرض ربّنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النّار » « 3 » فعندئذٍ يضمحلّ جميع الغُصص والاضطرابات وليس للانسان اليومَ سبيلٌ إلى النجاة إلّا الأخذ بقوله تعالى : « ألَاان أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » ، حتّى تنجوا عن جميع هذه الأحزان والمهن الهالكة . وامّا الفقر والعُدم الفردي والاجماعى فلا عين له ولا اثر بعد قيام النّاس بما يعيّن لهم قوله تعالى : « ممّا رزقناهم ينفقون » كوظيفةٍ فرديةٍ وجماعيّة . وقوله تعالى : « لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق ممّا اتاه اللَّه » « 4 » وقوله تعالى : « والذين يكنزون الذهب والفضة ولاينفقونها في سبيل اللَّه فببشرهم بعذاب اليم » « 5 » وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : من أصبح لايهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم . « 6 » وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ما امن بي من بات شبعاناً وجاره جائع . « 7 »
هامش
( 1 ) - يونس / 62 ( 2 ) - البقرة / 45 ( 3 ) - آل عمران / 191 ( 4 ) - الطلاق / 7 . ( 5 ) - التوبة / 34 ( 6 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 163 ، باب الاهتمام بأمور المسلمين ، ح 1 ( 7 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 490 ، باب 88 ، ح 1
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 333 | الشيخ حسين المظاهري