الغد ولا حزن لهم من الأمس
قال اللَّه تعالى : « الا ان أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » « 1 »
نعم لو هاجم عليهم الحزن فيتوسّلون بالصلاة ويستعينون بها
قال تعالى : « واستعينوا بالصّبر والصلاة وانها لكببيرة إلّاعلى الخاشعين » « 2 »
ويتوسّلون بالدعاء لأنه كلام صاعد ورابط بين العبد وبين الربّ
قال تعالى : « الّذين يذكرون اللَّه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكّرون في خلق السماوات والأرض ربّنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النّار » « 3 »
فعندئذٍ يضمحلّ جميع الغُصص والاضطرابات وليس للانسان اليومَ سبيلٌ إلى النجاة إلّا الأخذ بقوله تعالى : « ألَاان أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » ، حتّى تنجوا عن جميع هذه الأحزان والمهن الهالكة .
وامّا الفقر والعُدم الفردي والاجماعى فلا عين له ولا اثر بعد قيام النّاس بما يعيّن لهم قوله تعالى : « ممّا رزقناهم ينفقون » كوظيفةٍ فرديةٍ وجماعيّة .
وقوله تعالى : « لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق ممّا اتاه اللَّه » « 4 »
وقوله تعالى : « والذين يكنزون الذهب والفضة ولاينفقونها في سبيل اللَّه فببشرهم بعذاب اليم » « 5 »
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : من أصبح لايهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم . « 6 » وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ما امن بي من بات شبعاناً وجاره جائع . « 7 »
هامش
( 1 ) - يونس / 62
( 2 ) - البقرة / 45
( 3 ) - آل عمران / 191
( 4 ) - الطلاق / 7 .
( 5 ) - التوبة / 34
( 6 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 163 ، باب الاهتمام بأمور المسلمين ، ح 1
( 7 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 490 ، باب 88 ، ح 1