تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وثالثاً وضع رئاسة الأسرة على عاتق المرء دون المرأة . قال تعالى : « الرّجال قوّامون على النّساء بما فضّل اللَّه بعضهم على بعض وبما انفقوا » « 1 » ورابعاً امره بالمعاشرة بالطريقة المعروفة من غير الترفّع على أسرته ، قال تعالى : « وعاشروهن بالمعروف » « 2 » وخامساً أوجب تمكين الزوجة عن زوجها كما أوجب عليها العفاف في الخلوة والجلوة وجعل العفاف من علائم الصالحات قال تعالى : « فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ اللَّه » « 3 » وسادساً عند مخافة الشقاق والخلافات العائليّة أمر اوّلًا بعظة الزوجين ، ثمّ بالهجر زمناًمّا ثمّ بما يظهر الكراهة والبغضاء - كضربٍ خفيف - ثم بالمباينة والطلاق . قال تعالى : « واللّاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ان اللَّه كان علياً كبيراً * وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها ان يريدا اصلاحاً يوفّق اللَّه بينهما ان اللَّه كان عليماً خبيراً » « 4 » تلك هي نواميس الاسلام وأصوله لمتانة الأسرة ، فللعامل بها عيشٌ هنىءٌ لا يجد الشيطان إلى بيته سبيلًا ولا شقاق ولا خاف فيه . هذا قليلٌ من كثيرٍ وقد خرجنا عن طور البحث لكونه من المباحث الهامّة . ثمّ نختم الكلام بذكر شريعةٍ أخرى من شرائع الاسلام الا وهو قانون المواساة ، وما هو إلّالجعل المجتمع الاسلامي في سعة العيش والراحة وحصم داء الفقر من بين المسلمين وليس لسعادة المجتمع
هامش
( 1 ) - النساء / 34 ( 2 ) - النساء / 19 ( 3 ) - النساء / 34 ( 4 ) - النساء / 35 - 34