تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
سخطاً عظيماً ، قال اللَّه تعالى « أولئك الّذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة » « 1 » والطامع منزوع عنه الايمان وهو لا يشعر . « 2 » وفي رواية أخرى ، قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما الّذي يثبت الايمان في العبد ؟ قال : الورع ، والّذي يخرجه عنه ؟ قال : الطمع . « 3 » ومن المؤسّف عليه أنّه يظهر من القرآن الكريم أنّ الناس بأجمعهم إلّاقليلًا منهم مبتلون بهذه الرذيلة الخُلقية . قال اللَّه تعالى : « انّ هذا اخى له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها وعزّنى في الخطاب * قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وانّ كثيراً من الخلطاء ليبغى بعضهم على بعض إلّاالّذين امنوا وعملوا الصّالحات وقليل ما هم » « 4 » فترى ان اللَّه تعالى قد نصّ على ثبوت هذه الرذيلة في جميع الناس إلّاالمؤمنين منهم الّذين هم في حصن الايمان المانع عنها ثمّ على أنّ الطمّاع يشتاق إلى ضمّ ما في أيدي الناس إلى أمواله ، ولو كانوا معدمين ، ولا يفرّق في ذلك بين الحلال والحرام والأجانب والارحام والعوام والخواص . قال اللَّه تعالى : « انّ هذا اخى له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها وعزّنى في الخطاب » « 5 » وقال اللَّه تعالى : « ومن الّذين هادوا سماعون للكذب اكّالون للسّحت » « 6 » وقال اللَّه تعالى : « وتأكلون التراث اكلًا لمّا وتحبّون المال حبّاً جمّا » « 7 »
هامش
( 1 ) - البقرة / 175 ( 2 ) - مصباح الشريعة باب الطمع ( 3 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 320 ، باب الطمع ، ح 4 ( 4 ) - ص / 24 - 23 ( 5 ) - ص / 23 ( 6 ) - مائدة / 42 - 41 ( 7 ) - الفجر / 20 - 19