الرذيلة الواحدة والعشرون : الطّمع
وهو ضدّ الاستغناء عن الناس ، وهو شوق النّفس إلى ما في أيدي الناس ، من أموالهم واعراضهم ومراتبهم الدنياوية ونحو ذلك ، ولكن أكثر استعمالها في اشتياق النّفس إلى أموالهم ، كما هو في ضدها وهو استغناء النّفس عما في أيدي الناس ، فهو وان كان عامة المعنى ، الا ان أكثر استعماله في الاستغناء عمّا في أيدي الناس من أموالهم ، وهي رذيلة فبيحة ،
قال أبو عبداللَّه عليه السلام : ما أقبح للمؤمن ان يكون له رغبة تذلّه . « 1 » والقرآن نهى عنه نهياً بالغاً ، والروايات دلّت على أنّه تترتب عليها عقوبات في الدّنيا والآخرة .
قال اللَّه تعالى : « ولاتمدّنّ عينيك إلى ما متّعنا به ازواجاً منهم زهرة الحياة الدّنيا لنفتنهم فيه ورزق ربّك خيرو أبقى » « 2 »
وقال اللَّه تعالى : « لا تمدّنّ عينيك إلى ما متّعنا به ازواجاً منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين » « 3 »
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 320 ، باب الطمع ، ح 1
( 2 ) - طه / 131
( 3 ) - الحجر / 88