تفرّ الغنم عن الذنب .
5 - حبّ المشتبهات والمكروهات :
فهي ولو كانت آلةً لا غاية ، تكون أيضاً مانعة رادعة عن سلوك الإنسان سبيل الكمال ، ونسب إلى الشيخ البهائي " ره " أشعاراً بالفارسية في ذلك :
لقمهء نانى كه باشد شبههناك * در حريم كعبه إبراهيم پاك
گر به دست خود نشاند تخم آن * ور به گاو چرخ سازد شخم آن
ور به ماه نو حصادش داس كرد * ور به سنگ كعبهاش دستاس كرد
ور به آب زمزمش سازد عجين * مريم آسا پيكرى از حور عين
ور بخوانى بر خميرش بي عدد * فاتحه يا قل هو اللَّه أحد
ور تو بر خوانى هزاران بسملة * بر سر آن لقمه پر ولوله
عاقبت خاصيّتش ظاهر شود * نفس از آن لقمه ترا قاهر شود
در ره طاعت ترا بي جان كند * خانهء دين تو را ويران كند
وقد أشرنا في باب الزهد ، ان الأئمة عليهم السلام كانوا يقولون : ان النّفس تجرء بالمشتبهات وتوقعك في المحرمات ، والشيطان يجئ من قبل المشتبهات ، بل المحللات ، فيوقعه في المحرّمات .
هذا كله إذا احبّ المشتبهات آلةً ، لا غايةً .
وامّا لو احبّ المشتبهات والمكروهات كغايته في حياته وتعلّق قلبه بها فلا حجاب ولا ستر أضخم وأسدل بين العبد وربّه من هذا الحجاب ولا يمكن خرقه بعد تمكّنه في النفس .
هذا فلو أردت سلوك سبيل الكمال والانسلاك في سلك السائرين فعليك بكفّ جوارحك وجوانحك عن المشتبه فضلًا عن الحرام - أعاذنا اللَّه منه - ، فلا يجوز أن تخطر بقلبك خاطرة سوءٍ ، أو يفوّه لسانك بما يشتبه عليك حقّه من باطله ، ومن المؤسّف عليه جداً أنّ استجلاب الحلال الخالي عن المشتبه وتحصيله في عصرنا هذا يعدّ من المحال ، إلّاأن