تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
تفرّ الغنم عن الذنب . 5 - حبّ المشتبهات والمكروهات : فهي ولو كانت آلةً لا غاية ، تكون أيضاً مانعة رادعة عن سلوك الإنسان سبيل الكمال ، ونسب إلى الشيخ البهائي " ره " أشعاراً بالفارسية في ذلك :
لقمهء نانى كه باشد شبهه‌ناك * در حريم كعبه إبراهيم پاك گر به دست خود نشاند تخم آن * ور به گاو چرخ سازد شخم آن ور به ماه نو حصادش داس كرد * ور به سنگ كعبه‌اش دستاس كرد ور به آب زمزمش سازد عجين * مريم آسا پيكرى از حور عين ور بخوانى بر خميرش بي عدد * فاتحه يا قل هو اللَّه أحد ور تو بر خوانى هزاران بسملة * بر سر آن لقمه پر ولوله عاقبت خاصيّتش ظاهر شود * نفس از آن لقمه ترا قاهر شود در ره طاعت ترا بي جان كند * خانهء دين تو را ويران كند
وقد أشرنا في باب الزهد ، ان الأئمة عليهم السلام كانوا يقولون : ان النّفس تجرء بالمشتبهات وتوقعك في المحرمات ، والشيطان يجئ من قبل المشتبهات ، بل المحللات ، فيوقعه في المحرّمات . هذا كله إذا احبّ المشتبهات آلةً ، لا غايةً . وامّا لو احبّ المشتبهات والمكروهات كغايته في حياته وتعلّق قلبه بها فلا حجاب ولا ستر أضخم وأسدل بين العبد وربّه من هذا الحجاب ولا يمكن خرقه بعد تمكّنه في النفس . هذا فلو أردت سلوك سبيل الكمال والانسلاك في سلك السائرين فعليك بكفّ جوارحك وجوانحك عن المشتبه فضلًا عن الحرام - أعاذنا اللَّه منه - ، فلا يجوز أن تخطر بقلبك خاطرة سوءٍ ، أو يفوّه لسانك بما يشتبه عليك حقّه من باطله ، ومن المؤسّف عليه جداً أنّ استجلاب الحلال الخالي عن المشتبه وتحصيله في عصرنا هذا يعدّ من المحال ، إلّاأن