يتجنّب النار ان يغشاها ، وان يقصر امله وكان بين عينيه اجله . « 1 » * قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أصبح معافي في جسده ، آمناً في سربه ، عنده قوت يومه فكانّما خيرت له الدّنيا ، يا ابن خثعم يكفيك منها ما سدّ جوعك ووارى عورتك ، فان يكن بيت يكنّك فذاك ، وان تكن دابّة تركبها فبخ بخ ، وإلّافالخبز وماء الجرّ ، وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب . « 2 » * عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان فيما ناجى اللَّه به موسى عليه السلام على الطور ان يا موسى أبلغ قومك انّه ما يتقرّب إلىّ المتقرّبون بمثل البكاء من خشيتي ، وما تعبّد لي المتعبّدون بمثل الورع عن محارمى ، ولا تزيّن لي المتزيّنون بمثال الزهد في الدّنيا عمّا بهم الغنا عنه . . . . « 3 » * قال الصادق عليه السلام : الزهد مفتاح باب الآخرة ، والبراءة من النار وهو تركك كلّ شيء يشغلك عن اللَّه ، من غير تأسف على فوتها ، ولا اعجاب في تركها ، ولا انتظار فرج منها ، ولا طلب محمدة عليها ، ولاعوض منها ، بل ترى فوتها راحة ، وكونها آفة ، وتكون ابداً هارباً من الآفة ، معتصما بالراحة والزاهد الّذي يختار الآخرة على الدّنيا ، والذلّ على العزّ ، والجهد على الراحة والجوع على الشبع ، وعاقبة الاجل على محبّة العاجل ، والذكر على الغفلة ويكون نفسه في الدّنيا وقلبه في الآخرة . . . « 4 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 312 ، باب 58 ، ح 14
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 313 ، باب 58 ، ح 15
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 313 ، باب 58 ، ح 17
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 315 ، باب 58 ، ح 20