تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
عن أبي جعفر عليه السلام يقول قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال اللَّه عزّوجلّ : ان من اغبط أوليائي عندي رجلًا خفيف الحال ، ذا حظّ من صلاة ، أحسن عبادة ربه بالغيب ، وكان غامضاً في الناس ، جعل رزقه كفافاً ، فصبر عليه ، عجّلت منيّته ، فقلّ تراثه وقلت بواكيه . « 1 » ونظيرها في الروايات كثير ، فانظر على سبيل المثال ما ورد في باب الكفاف من الكافي ، ج 2 ، ص 140 4 - زهد الحلال : وهو القدرة على أن يترك المشتهيات الا ممّا لا بدّ منه ، امّا الزائد على الضرورة فيكرهه ويرغب عنه . وبهذا القسم أيضاً أشار الأئمة عليهم السلام في جملةٍ من الروايات ومنها : عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « جعل الخير كلّه في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا ، ثم قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا يجد الرجل حلاوة الايمان في قلبه حتّى لا يبالي من أكل الدنيا ، ثمّ قال أبو عبداللَّه عليه السلام : حرام على قلوبكم ان تعرف حلاوة الايمان حتّى تزهد في الدنيا » « 2 » 5 - زهد النّفس : وهو ان لا يرى نفسه وو هواه ، بل يكون هواه فانياً في مشيئة اللَّه تعالى ، فلم يكن له ارادةٌ غير ما أراده اللَّه ، كالميّت بين يدي الغسّال وهو ما سمّى عند أهل العرفان بالفناء ، وهو حكم اللَّه تعالى حكماً مطلقاً على قلبه ، فحبّه ذاته الّذي هو من لوازم ذاته ، فضلًا عن حبّه الدنيا يفنى في حبّ اللَّه تعالى ، فليس في قلبه شى ، حتّى ما يشير إلى نفسه . وبهذا المقام أشير في روايات ، منها : عن أبي جعفر عليه السلام قال : انّ اللَّه عزّوجلّ يقول : وعزتي وجلالي وعظمتي وعلوي و
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 140 ، باب الكفاف ، ح 1 ( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 128 ، باب ذم الدنيا والزهد فيها ، ح 2