الفضيلة السّابعةعشرة : الزّهد
وهي ملكة يقتدر صاحبها على الانقطاع عن التّعلّقات والمهن والاشتغالات الدنيويّة ، وان لا يشغله شيء من حطامها حرامها وحلالها ، كثيرها وقليلها ، وبهذا المعنى أشار غير واحد من الأئمة إذا سئلوا عن معنى الزهد ، فقالوا انه بين كلمتين في القرآن « لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم » « 1 »
وبهذا أشار الحافظ في شعره بالفارسية :
غلام همّت آنم كه زير چرخ كبود * ز هر چه رنگ تعلّق پذيرد آزاد است
ولها مراتب وإلى كلّ واحدٍ منها أشير في الروايات وفي كلمات علماء الأخلاق ويسمّى كلّ مرتبة من هذه المراتب باسم خاص ونحن نذكرها اجمالًا .
1 - زهد الفرض : وهو رفع التعلق عن المحرمات الدنياويّة ، مالها ورئاستها وشهوتها .
وهذا القسم يرجع إلى ملكة العدالة وتحصلها لأنها ملكة يقتدر بها على الاجتناب
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 309 ، باب 58 ، ح 5 ، 8 ، 10 ، 23 ، 35