في الحديث القدسي : « لم يسعني سمائي ولا ارضى ووسعني قلب عبدي المؤمن » « 1 » وهو لا يصلح إلّابالجوع والسّهر والعزلة والصمت ، أي : قلة الاكل والشرب وقلة النوم سيما بقيام أواخر الليل ساعةً ، وحين طلوع الفجر ، والعزلة عمن لا يفيد مصاحبته وقلّة الكلام والاجتناب عمّا لا يعني ولا يفيد .
وبعد هذه الأربعة تضبط وتصلح الجوارح سيما السمع والبصر ، لان القلب بمنزلة البحر والأعضاء كلها بمنزلة الأنهار والجداول الّتي تصب الماء فيه ، فيشتغل القلب بما يصبّ فيه فلابد من ضبط الحواس كلها ، حتّى يكون اشتغال القلب بما يصلحه ويصحّ له ، حتّى ينغمر في عالم الوحدة وينصرف عن عالم الكثرة ، فيتجلى بنور اللَّه .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 39 ، باب 4 ، ح 61