بذنوبكم » « 1 » .
( يعنى انه لو صدقتم في مقالتكم هذه فلِمَ سلّط عليكم مثل بخت النّصّر ولِمَ سلّط عليكم الطواغيت كفرعون ولِمَ عذبكم اللَّه في الدنيا بفضائح العذاب كما ثبت في التواراة والأناجيل ومصادر التاريخ )
وقال تعالى : « قل يا ايّها الّذين هادو ان زعمتم انّكم أولياء للَّهمن دون النّاس فتمنّوا الموت ان كنتم صادقين * ولا يتمنّونه ابداً بما قدّمت أيديهم واللَّه عليم بالظّالمين » « 2 »
تباً للعجب الّذي يؤدّى بالانسان إلى ما لا يصدر إلّامن المجانين ، فيقول : ها أنا ابن اللَّه ! ! فلا يكفيه أن يدّعى كونه من احبّاء اللَّه وأوليائه ، بل يدّعى لنفسه ما لا يجوز التفوّه به ، كما يدّعى لمن آمن به من الأنبياء ولأمّه عليه السلام ما تشمئزّ منه القلوب .
قال تعالى : « لقد كفر الّذين قالوا انّ اللَّه هو المسيح ابن مريم » « 3 »
وقال تعالى : « وقالت اليهود عزير ابن اللَّه وقالت النّصارى المسيح ابن اللَّه . . .
قاتلهم اللَّه انّى يؤفكون » « 4 »
وقال اللَّه تعالى : « أأنت قلت للنّاس اتّخذونى وامّى الهين من دون اللَّه » « 5 »
كما يرقى من ذلك فيدّعى الربوبيّة : « انا ربّكم الاعلى » « 6 »
ويظهر من قوله تعالى « ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى أفلا تبصرون * أم انا خير من هذا الّذي هو مهين ولا يكاد يبين » « 7 »
هامش
( 1 ) - المائدة / 18
( 2 ) - الجمعة / 7 - 6
( 3 ) - المائدة / 17
( 4 ) - التوبة / 30
( 5 ) - المائدة / 116
( 6 ) - النازعات / 24
( 7 ) - الزخرف / 52 - 51