الرذيلة الرّابعةعشرة : العُجْب
وهي ضدّ التواضع أيضاً ، وهي ملكة اعجاب المرء لنفسه أو عمله وأكثر استعمالها في الاعجاب بالاعمال .
والفرق بين التكبر والعجب ، ان التكبر هو ملكة تؤدّى إلى استعظام المرء نفسه ويقال لها بالفارسية ( خود بزرگ بيني ) ، والعجب هو ملكة تؤدّى إلى استعظام المرء فضائله أو اعماله ، بل قد يعجب بنفسه مع غفلته عن فضائلها واعمالها ، بل مع التفاته إلى أنّه لا فضيلة ولا عمل صالحٍ لها ويقال لها بالفارسية ( خود پسندى ) . نعم هاتان الرذيلتان تلازمان في أغلب الأحيان ، وينشأ كلّ من الاخر ، واما بحسب الهويّة فكل منهما رذيلة برأسها .
وهي كالكبر تعدّ من أمّهات الرذائل فلذا قد جعله القرآن مثله ، واطلق عليه ما اطلق عليه ، ففي سورة النساء بعد أن أمر بطائفةٍ من العبادات قال :
« انّ اللَّه لا يحبّ من كان مختالًا فخوراً » « 1 »
وجعل من يعجب بعمله من العبادات مختالًا فخوراً وفي سورة الحديد بعد أن نهى عن
هامش
( 1 ) - النساء / 36