يحسن صنعاً ومنها ان يؤمن العبد بربّه فيمنّ على اللَّه عزّوجلّ وللَّه عليه فيه المنّ « 1 » هذه الرواية الشريفة أشارت إلى ثلاث آيات نزلت في مذمة العجب
1 - قوله تعالى : « أفمن زيّن له سوء عمله فرآه حسناً فانّ اللَّه يضلّ من يشاء ويهدى من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات » « 2 »
2 - قوله تعالى : « قل هل ننبئكم بالأخسرين اعمالًا * الّذين ضلّ سعيهم في الحياة الدّنيا وهم يحسبون انّهم يحسنون صنعاً » « 3 »
3 - قوله تعالى : « يمنّون عليك ان اسلموا قل لا تمنّوا علىّ اسلامكم بل اللَّه يمنّ عليكم ان هديكم للايمان ان كنتم صادقين » « 4 »
والمعجب بنفسه المتخيّل لها عظمةً خاصّة يظنّ نفسه مولى النّاس والنّاس عبيداً له ، فيستكبر عليهم ويتوقع منهم حرمةً خاصةً ، فلو بذل لهم شيئاً يمنّ عليهم ويؤذيهم ، فيبطل بهما ما ينفق عليهم ، لمنّه عليهم ، فذلك الانفاق بما صاحبه من المنّ ذنبه على حد الكفر باللَّه العظيم .
قال اللَّه تعالى : « لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى كالّذى ينفق ماله رئاء النّاس ولا يؤمن باللَّه واليوم الآخر » « 5 »
والمعجب بنفسه يظنّ انه محبوب إلى اللَّه تعالى وانّ اللَّه تعالى لا يحب احداً إلّاايّاه فيدلّ ويفاخر على النّاس ويعظّم نفسه ويستكبر عليهم وللقرآن الكريم اشاراتٌ إلى هذه الخصلة الرذيلة .
قال اللَّه تعالى : « وقالت اليهود والنّصارى نحن أبناء اللَّه واحبّائه قل فلم يعذّبكم
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 313 ، باب العجب ، ح 3
( 2 ) - فاطر / 8
( 3 ) - الكهف / 104 - 103
( 4 ) - الحجرات / 17
( 5 ) - البقرة / 264