الغيرة والحميّة في العفة العامّة . والمراد منها الغيرة على نساء المؤمنين من الأقارب كالبنت والامّ والأخت ومن غير الأقارب ايّ مرأة كانت بل نساء غير المؤمنين أيضاً .
فالدفاع عن عفّتهنّ لازم والسعي فيه واجب . الأقرب فالأقرب .
فأشاعة الفاحشة من الكبائر الموبقه .
قال تعالى : « انّ الّذين يحبّون ان تشيع الفاحشة في الّذين امنوا لهم عذاب اليم في الدّنيا والآخرة » . « 1 »
والقرآن اهتم بهذه العفة اشدّ الاهتمام ، فلذا :
اوّلًا اهتماماً بشؤون المسلمين ، أمر بجلد الزانية والزّاني ، ولم يكتف بذلك بل أمر بحضور طائفة من المؤمنين عند جلدهما .
قال تعالى : « الزّانيّة والزّانى فاجلدوا كلّ واحد منهما مأة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين اللَّه ان كنتم تؤمنون باللَّه واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين » . « 2 »
وثانياً نهى عن النظر إلى الاجنبيّة لكونه سهماً من سهام إبليس .
قال تعالى : « قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم ان اللَّه خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهنّ » . « 3 »
وثالثاً نهى عن معاشرة الرجل الاجنبيّة ومواجهتهما إلّالضرورة داعية إليها .
قال تعالى : « وإذا سئلتموهنّ متاعاً فسئلوهنّ من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن » . « 4 »
ورابعاً نهى عن تبرج النساء وان يجلبن نظر الأجنبي إلى أنفسهنّ .
هامش
( 1 ) - النّور / 19 .
( 2 ) - النّور / 2 .
( 3 ) - النّور / 30 و 31 .
( 4 ) - الأحزاب / 53 .