قال تعالى : « أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن باللَّه واليوم الآخر وجاهد في سبيل اللَّه لا يستوون عند اللَّه واللَّه لا يهدى القوم الظالمين * الّذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اللَّه بأموالهم وأنفسهم أعظم درجه عنداللَّه وأولئك هم الفائزون * يبشرهم ربّهم برحمة منه ورضوان وجنّات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها ابداً ان اللَّه عنده اجر عظيم » . « 1 »
ب - الغيرة والحميّة على حفظ عفّة أهله وأسرته وأكثر استعمالها في هذا المعنى .
فالدفاع عن حريم امرأته والسعي على حفاظ على عفتها لازم حتّى ان القرآن الشريف أمر باستيذان النساء والاطفان غير البالغين حين أن خلى المرء بزوجته .
قال تعالى : « يا ايّها الّذين امنوا ليستأذنكم الّذين ملكت ايمانكم والّذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرّات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم » . « 2 »
ثمّ أمر باستيذان الأطفال وإن لم يكن وقت الخلوة إذا بلغوا الحلم .
قال تعالى : « وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الّذين من قبلهم كذلك يبين اللَّه لكم آياته واللَّه عليم حكيم » . « 3 »
وفي روايات نهى عن أن يجامع الرجل امرأته والصبي في المهد ينظر اليهما ، منها : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ايّاكم وان يجامع الرجل امرأته والصبي في المهد ينظر اليهما » . « 4 »
وملخّص الكلام ان الغيرة والحميّة في هذا المورد من أهمّ الواجبات شرعاً ، فلذا أجاز الاسلام قتل المرأة لو رأها بعلها وهي تزني كما أجاز قتل الزاني . وهذا دليل واضح على اهتمام الاسلام بهذا القسم من الغيرة والحميّة . وسيأتي ذكر روايات فيها .
هامش
( 1 ) - التّوبة / 19 - 22 .
( 2 ) - النّور / 58 .
( 3 ) - النّور / 59 .
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 103 ، ص 295 ، باب 8 ، ح 51 .