قال تعالى : « فسجد الملائكة كلّهم أجمعون * إلّاابليس استكبر وكان من الكافرين » . « 1 »
ورابعاً جعله امين اللَّه فقال : « انّا عرضنا الأمانة على السّموات والأرض والجبال فابين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان انّه كان ظلوماً جهولًا » . « 2 »
وخامساً وجّهه بتاج الكرامة وقال : « ولقد كرّمنا بنى ادم » . « 3 »
وسادساً خلق العالم لأجله وخلقه لنفسه وقال : « ألم تروا انّ اللَّه سخرّلكم ما في السماوات وما في الأرض » « 4 » وقال : « واصطنعتك لنفسي » . « 5 »
وسابعاً جعل قيمته قيمة النّاس جميعاً ، قال تعالى : « من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكانّما قتل النّاس جميعاً ومن أحياها فكانّما أحيى النّاس جميعاً » . « 6 »
مراتب الكرامة واقسامها :
كبر النّفس والهويّة كسائر الفضائل لا تنقسم إلى اقسام بل انّها من باب التّشكيك وانّها ذات مراتب ضعفاً وشدة ، فالضّعيفة منها مطلوبة والشّديدة منها اشدّ مطلوباً حتّى تصل شدّتها إلى العقل الكلّ صلى الله عليه وآله وسلم إلّاانّها باعتبار اضافتها إلى الغير تنقسم إلى اقسام ثلاثة : الشّخصيّة الفرديّة ، والشّخصيّة الاجتماعيّة ، والشّخصيّة الدّينيّة .
والمراد من الأولى ادراك الإنسان نفسه حيث يرى ذاتيّة نفسه وقيمتها وهي تمنعه عن ارتكاب الافعال الدّنيّة عرفيّة كانت أو شرعيّة .
والمراد من الثّانية ادراك المجتمع شخصيّة ذلك الإنسان وهويّته . وهذا هو الّذي سمّى في القرآن بالودّ تارة .
هامش
( 1 ) - ص / 73 و 74 .
( 2 ) - الأحزاب / 72 .
( 3 ) - الاسراء / 70 .
( 4 ) - لقمان / 20 .
( 5 ) - طه / 41 .
( 6 ) - المائدة / 32 .