الفضيلة السّابعة : كرامة النّفس
هذه الفضيلة من الفضائل الّتي يترتّب عليها آثار عدّة ، وكلّ واحد منها خير من الدّنيا بما فيها ؛
منها الثّبات والتّحمّل في الشّدائد والمصائب . فصاحبها كالجبل الرّاسخ لاتحرّكه العواصف ،
ومنها علوّ الهمّة الّذي به يرتقي الإنسان إلى أعلى المراقي في النشأتين ، ولا يتوقّف عند حدٍّ ودرجة ، بل كلّما وصل إلى درجة يرى أعلى منها فيرتقى دائماً ، ولا يرضى بما وصل اليه .
فلذلك لا يحصل له عجب اصلًا ، ولا يتكبّر بما وصل إليه على من لم يصل . والعجب والتّكبّر من صغر النّفس ودنوّ الهمّة . وسيأتي بيانهما ان شاء اللَّه تعالى .
ومنها التّواضع لأهله والكبّر عند مستحقّه ، قال اللَّه تعالى : « يا ايّها الّذين امنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي اللَّه بقوم يحبّهم ويحبّونه اذلّة على المؤمنين اعزّة على الكافرين يجاهدون في سبيل اللَّه ولا يخافون لومة لائم » . « 1 »
ومنها سعة الصّدر الّتي بها يتمكّن من حلّ المشاكل فضلًا عن تحمّلها ، وتصير الأمور
هامش
( 1 ) - المائدة / 54 .