الرّذيلة الخامسة : دنائة النّفس
هذه الرّذيلة ضدّ رفعة النّفس والذاتيّة ، ولو لم يكن لها تبعة إلّاالاضطراب والتّذبذب في الأمور ، والشّك والارتياب في الإرادة وعدم القدرة على العزم ، والجزع والفزع عند المصائب والشّدائد ، والآلام حسبك ان تصدّق خسّتها ودانائتها مع انّ لها اثاراً سوء وتبعات مهلكة موجبة لشقاء الدّارين .
منها ارتكاب الافعال الدّنيّة في الشّرع أو النّاس واغتراب الجرائم كلها استجلاباً لهذه الدّنيا الدّنيّة .
ومنها حصول عقدة مركّب النّقص له ، لعدم القدرة على تنحي الميول .
ومنها التّكبّر سيّما عند الاستغناء فهو جزوع عند النّقمة ومنوع عند النّعمة .
قال تعالى : « انّ الإنسان خلق هلوعاً * إذ مسّه الشّرّ جزوعاً * وإذا مسّه الخير منوعاً » . « 1 »
وقال تعالى : « وامّا الإنسان إذا ما ابتليه ربّه فأكرمه ونعّمه فيقول ربّى اكرمن * وامّا إذا ما ابتليه فقدر عليه رزقه فيقول ربّى اهانن كلّا » . « 2 »
هامش
( 1 ) - المعارج / 19 - 21 .
( 2 ) - الفجر / 15 و 16 .