وقال اللَّه تعالى : « ويجعل الرّجس على الّذين لا يعقلون » . « 1 »
واخيراً قال حاكياً من أهل النّار : « وقالوا لو كنّا نسمع أو نعقل ما كنّا في أصحاب السّعير » . « 2 »
والعقل من العقال ، وهو الامساك والكفّ ، فلذا سمّى الدّية عقلًا ، لأنّها تكفّ عن سفك الدّماء وسمّى العقل عقلًا ، لانّه يكفّ صاحبه عن القبائح والخطايا وابقائه على صراط مستقيم .
و - اللّبّ ، قال تعالى : « ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيراً كثيراً وما يذّكّر إلّا اولوالالباب » . « 3 »
وقيل : انّ اللّبّ هو العقل الخالص ، فلا يطلق على العقل المشوب بالقبائح والأباطيل .
ولعلّ السر في تسمية الحق جلّ وعلا ايّاه به لانّ اللّبّ صميم الشّئ وحقيقته ، فكذلك الرّوح بالنّسبة إلى الانسان .
ز - القلب ، قال تعالى : « يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلّامن أتى اللَّه بقلب سليم » . « 4 »
وقال تعالى : « انّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب » . « 5 »
وقال تعالى : « كذلك يطبع اللَّه على كلّ قلب متكبّر جبّار » . « 6 »
وممّا يدلّ على جلالة القلب قوله تعالى : « واعلموا انّ اللَّه يحول بين المرء وقلبه » ، « 7 » لانّ المراد بذلك انّ اللَّه تعالى هو مقلّب القلوب فقلوب الناس بيده يقلّبها كيف يشاء ، وسمّى القلب بذلك قلباً .
هامش
( 1 ) - يونس / 100 .
( 2 ) - الملك / 10 .
( 3 ) - البقرة / 269 .
( 4 ) - الشّعرء / 88 و 89 .
( 5 ) - ق / 37 .
( 6 ) - غافر / 35 .
( 7 ) - الأنفال / 24 .