اللوّامه » . « 1 »
ولعلّ تسميتها بهذا الاسم لأنّها تلوم صاحبها بعد الاتيان بقبيح ، لانّها قبله تكفّ صاحبها عنه وتزجره بعده وتلومه ، كما انّه قبل العمل الحسن ترغّبه إليه وبعد العمل تحسّنه . فلذا يمكن تسميتها بهذه الجهة النّفس المحسّنة .
ج - الفطرة ، قال تعالى : « فأقم وجهك للدّين حنيفاً فطرة اللَّه الّتي فطر النّاس عليها لا تبديل لخلق اللَّه ذلك الدّين القيّم ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون » . « 2 »
وسمّاها اللَّه بالفطرة ، لانّ الفطرة لغة هو الركز والصّوت الخفي ، وحيث انّ لها الالهام ، كما قال تعالى : « ونفس وما سويها فألهمها فجورها وتقويها » « 3 » يقال لها الفطرة .
قال الرّاغب في المفردات : « . . . . وفطرة اللَّه هي ما ركز فيه من قوّته على معرفة الايمان ، وهو المشار إليه بقوله : « ولئن سألتهم من خلقهم ليقولنّ اللَّه » .
د - الرّوح ، قال تعالى : « ويسئلونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّى » . « 4 »
وسمى الرّوح روحاً ، لانّه لطيفة ربّانيّة يدبّر البدن فكانّه نفخ فيه ، قال اللَّه تعالى : « ونفخت فيه من روحي » . « 5 »
ه - العقل ، قال تعالى : « كذلك يبين اللَّه لكن آياته لعلّكم تعقلون » . « 6 » وقد أعيد ذكر قوله تعالى « لعلكّم تعقلون » في الذكر الحكيم وهي تدلّ على انّ التّعقّل محبوب له تعالى ، وتستفاد من هذه الآية ونظائرها انّ من العلل الغائية لنزول القرآن هو التّعقّل ، وسيأتي ذكر بعض الآيات .
بل القرآن جعل من لا يعقل اخسّ من كلّ دابّة وجعل الرّجس عليه .
قال اللَّه تعالى : « انّ شرّ الدّوابّ عند اللَّه الصّمّ البكم الّذين لا يعقلون » . « 7 »
هامش
( 1 ) - القيامة / 1 و 2 .
( 2 ) - الرّوم / 30 .
( 3 ) - الشّمس / 8 .
( 4 ) - الاسراء / 85 .
( 5 ) - الحجر / 29 .
( 6 ) - البقرة / 242 .
( 7 ) - الأنفال / 22 .