للباب لا بالأصالة .
2 - تركيب الإنسان من المادّة والروح أو من الجسم والنّفس :
ان الإنسان مركب من بعدين ، بل وجهتين : بعد ملكوتي وبعد ناسوتي . وبعبارةٍ أخرى بعد روحاني وبعد مادّي .
ودليل تركبّه منهما وان كان كثيراً جدّاً ، كادّخار معلوماته ووجودها معه مع تبدّل جهته المادّيّة على الدوام ، فربّ معلوم علمه في الشّباب ثمّ يستفيد منه في المشيب مع تغيير كلّي فيه من حيث مادّته فيعلم انّ وعاء المعلومات ليس جهته هذه ، ونحو بقاء تشخّصه من اوّل عمره إلى اخره مع تبدّل جهته المادّية ، ونحو انّ فيه نفسيّةٌ تعمل بالآلات والجوارح ، فتقول : افكّر بالدماغ واحسّ بالقلب وارى بالعين واسمع بالاذن . ولكنّ الأجود من الكلّ الّذي تطمئنّ إليه النفس هو قوله تعالى :
« الّذي أحسن كلّ شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين * ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين * ثّم سوّاه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السّمع والابصار والأفئدة قليلًا ما تشكرون » . « 1 »
وقوله تعالى : « فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين » . « 2 »
وقوله تعالى : « ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين * ثمّ خلقنا النّطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثمّ أنشأناه خلقاً آخر فتبارك اللَّه أحسن الخالقين » . « 3 »
وقوله تعالى : « ويسئلونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّى وما أوتيتم من العلم إلّا
هامش
( 1 ) - السّجدة / 7 - 9 .
( 2 ) - الحجر / 29 .
( 3 ) - المؤمنون / 12 - 14 .