الفضيلة الثّالثة : التفكّر
مقدّمة
1 - مبدأ الفكر :
هذا فضيلة نعمّا هو ، حيث انّ خير الدّنيا والآخرة مرهون له ، وهو أفضل العبادات حتّى روى : « تفكّر ساعة خير من عبادة سنة » . « 1 »
وقبل الورود في بيان فضله وما يترتّب عليه من المباحث ينبغي أن نبيّن مبدأ التفكّر وهذا التّبيين مفيد جدّاً لما نحن بصدده من المباحث ، لانّه يبيّن معنى القلب والنّفس والرّوح ، ومعلوم انّ التحقيق حول الفكر يتوقّف على تبيين هذه المعاني الثلاث ونظائرها الراجعة إلى حقيقة الإنسان .
وقبل الورود ينبغي التّنصيص على انّ هذا التّبيان قائمٌ على أساس القرآن والرّوايات وما يستفاد منهما ، لا من وجهة نظر الفلسفة والعرفان ، لانّ ذلك خارج عن المقام ويطلب له مقاماً اخر . نعم قد ينتهي الكلام إلى البحث عن المستفاد منهما ايضاً إلّاانّه يكون طرداً
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 327 ، باب التّفكّر ، ح 22 .