تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احكام عمره مفرده (1387ش) (به انضمام اسرار عمره مفرده ، آداب ومستحبات زيارت مكة معظمه ومدينه منوره) (فارسى) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
مَعَ أعْدآئِكَ ، وَ جَمَعْتَ بَيْنى وَ بَيْنَ أهْلِ بَلائِكَ ، وَ فَرَّقْتَ بَيْنى وَ بَيْنَ أحِبَّآئِكَ وَ أوْليآئِكَ ، فَهَبْنى يا الهى وَ سَيِّدِى وَ مَوْلاىَ وَ رَبّى ، صَبَرْتُ عَلى عَذابِكَ ، فَكَيْفَ أصْبِرُ عَلى فِراقِكَ ، وَهَبْنى صَبَرْتُ عَلى حَرِّ نارِكَ فَكَيْفَ أصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ الى كَرامَتِكَ ، أمْ كَيْفَ أسْكُنُ فِى النَّارِ وَ رَجآئى عَفْوُكَ ، فَبِعِزَّتِكَ يا سَيِّدى وَ مَوْلاىَ اقْسِمُ صادِقاً ، لَئِنْ تَرَكْتَنى ناطِقاً ، لَأضِجَّنَّ الَيْكَ بَيْنَ أهْلِها ضَجيجَ الْأمِلينَ ، و لَأصْرُخَنَّ الَيْكَ صُراخَ الْمَسْتَصْرِخينَ ، وَ لَأبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكآءَ الْفاقِدينَ ، وَ لَأُنادِيَنَّكَ أيْنَ كُنْتَ يا وَلِىَّ الْمُؤْمِنينَ ، يا غايَة امالِ الْعارِفينَ ، ياغِياثَ الْمُسْتَغيثينَ ، يا حَبيبَ قُلُوب‌ِالصَّادِقينَ ، وَ يا الهَ الْعالَمينَ ، أفَتُراكَ سُبْحانَكَ يا الهى وَ بِحَمْدِكَ ، تَسْمَعُ فيها صَوْتَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ سُجِنَ فيها بِمُخالَفَتِهِ ، وَ ذاقَ طَعْمَ عَذابِها بِمَعْصِيَتِهِ ، وَ حُبِسَ بَيْن‌َأطْباقِها بِجُرْمِهِ وَجَريرَتِهِ ، وَهُوَ يَضِجُّ الَيْكَ ضَجيجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ ، وَيُناديكَ بِلِسانِ أهْلِ تَوْحيدِكَ ، وَ يَتَوَسَّلُ الَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ ، يا مَوْلاىَ فَكَيْفَ يَبْقى فِى الْعَذابِ وَهُوَ يَرْجُوا ما سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ ، أمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النَّارُ وَهُوَ يَأْمَلُ فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ ، أمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهيبُها وَأنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ تَرى مَكانَهُ ، أمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفيرُها وَ أنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ ، أمْ كَيْفَ