تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احكام عمره مفرده (1387ش) (به انضمام اسرار عمره مفرده ، آداب ومستحبات زيارت مكة معظمه ومدينه منوره) (فارسى) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
رَبَّيْتَهُ ، أوْ تُبْعِدَ مَنْ أدْنَيْتَهُ ، أوْ تُشَرِّدَ مَنْ اوَيْتَهُ ، أوْ تُسَلِّمَ الَى الْبَلآءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَ رَحِمْتَهُ ، وَلَيْتَ شِعْرى يا سَيِّدى وَ الهى وَ مَوْلاىَ ، أتُسَلِّطُ النَّارَ عَلى وُجُوهٍ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَة ، وَ عَلى ألْسُنٍ نَطَقَتْ بِتَوْحيدِكَ صادِقَة ، وَ بِشُكْرِكَ مادِحَة ، وَ عَلى قُلُوبٍ اعْتَرَفَتْ بِالهِيَّتِكَ مُحَقِّقَة ، وَ عَلى ضَمآئِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتّى صارَتْ خاشِعَة ، وَ عَلى جَوارِحَ سَعَتْ الى أوْطانِ تَعَبُّدِكَ طآئِعَة ، وَأشارَتْ بِاسْتِغْفارِكَ مُذْعِنَة ، ما هكَذَا الظَّنُّ بِكَ ، وَ لا اخْبِرْنا بِفَضْلِكَ عَنْكَ يا كَريمُ يا رَبِّ ، وَ أنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفى عَنْ قَليلٍ مِنْ بَلاءِ الدُّنْيا وَ عُقُوباتِها ، وَمايَجْرى فيها مِنَ الْمَكارِهِ عَلى أهْلِها ، عَلى أنَّ ذلِكَ بَلاءٌ وَمَكْرُوهٌ قَليلٌ مَكْثُهُ ، يَسيرٌ بَقآئُهُ ، قَصيرٌ مُدَّتُهُ ، فَكَيْفَ احْتِمالى لِبَلاءِ الْاخِرَة ، وَ جَليلِ وُقُوعِ الْمَكارِهِ فيها ، وَ هُوَ بَلاءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ ، وَ يَدُومُ مَقامُهُ ، وَ لا يُخَفَّفُ عَنْ أهْلِهِ ، لِأنَّهُ لا يَكُونُ الأ عَنْ غَضَبِكَ وَاْنتِقامِكَ وَ سَخَطِكَ ، وَ هذا ما لا تَقُومُ لَهُ السَّمواتُ وَ الْأرْضُ ، يا سَيِّدِى ، فَكَيْفَ لى وَ أنَا عَبْدُكَ الضَّعيفُ الذَّليلُ الْحَقيرُ الْمِسْكينُ الْمُسْتَكينُ ، يا الهى وَرَبّى وَسَيِّدِى وَمَوْلاىَ لِأىِّ الْأُمُورِ الَيْكَ أشْكُو ، وَلِما مِنْها أضِجُّ وَ أبْكى ، لِأليمِ الْعَذابِ وَ شِدَّتِهِ ، أمْ لِطُولِ الْبَلاءِ وَ مُدَّتِهِ ، فَلَئِنْ صَيَّرْتَنى لِلْعُقُوباتِ
احكام عمره مفرده (1387ش) (به انضمام اسرار عمره مفرده ، آداب ومستحبات زيارت مكة معظمه ومدينه منوره) (فارسى) — صفحة 251 | الشيخ حسين المظاهري