تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احكام عمره مفرده (1387ش) (به انضمام اسرار عمره مفرده ، آداب ومستحبات زيارت مكة معظمه ومدينه منوره) (فارسى) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ أطْباقِها وَأنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ ، أمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبانِيَتُها وَ هُوَ يُناديكَ يا رَبَّهُ ، أمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ فى عِتْقِهِ مِنْها فَتَتْرُكُهُ فيها ، هَيْهاتَ ما ذلِكَ الظَّن‌ُبِكَ ، وَ لَاالْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ ، وَ لا مُشْبِهٌ لِما عامَلْتَ بِهِ الْمُوَحِّدينَ مِنْ بِرِّكَ وَ احْسانِكَ ، فَبِالْيَقينِ أقْطَعُ لَوْ لا ما حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذيبِ جاحِديكَ ، وَقَضَيْتَ بِهِ مِنْ اخْلادِ مُعانِديكَ ، لَجَعَلْتَ النَّارَ كُلَّها بَرْداً وَسَلاماً ، وَما كانَ لِأحَدٍ فيها مَقَرّاً وَلا مُقاماً ، لكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ أسْمآؤُكَ ، أقْسَمْتَ أنْ تَمْلَأها مِنَ الْكافِرينَ مِنَ الْجِنَّة وَالنَّاسِ أجْمَعينَ ، وَ أنْ تُخَلِّدَ فيهَا الْمُعانِدينَ ، وَ أنْتَ جَلَّ ثَناؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِئاً ، وَ تَطَوَّلْتَ بِالْإِنْعامِ مُتَكَرّماً ، أفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً ، لا يَسْتَوُونَ الهى وَسَيِّدى فَأسْئَلُكَ بِالْقُدْرَة الَّتى قَدَّرْتَها ، وَ بِالْقَضِيَّة الَّتى حَتَمْتَها وَ حَكَمْتَها ، وَ غَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أجْرَيْتَها ، أنْ تَهَبَ لى فى هذِهِ اللَّيْلَة وَ فى هذِهِ السَّاعَة ، كُلَّ جُرْمٍ أجْرَمْتُهُ ، وَ كُلَّ ذَنْبٍ أذْنَبْتُهُ ، وَ كُلَّ قَبِيحٍ أسْرَرْتُهُ ، وَ كُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ ، كَتَمْتُهُ أوْ أعْلَنْتُهُ أخْفَيْتُهُ أوْ أظْهَرْتُهُ ، وَ كُلَّ سَيِّئَة أمَرْتَ بِاثْباتِهَا الْكِرامَ الْكاتِبينَ ، الَّذينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ ما يَكُونُ مِنّى ، وَ جَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَىَّ مَعَ جَوارِحى ، وَ كُنْتَ أنْتَ الرَّقيبَ عَلَىَّ مِنْ وَرآئِهِمْ ، وَ الشَّاهِدَ لِما