حكماً مستفاداً من جميع أدلّة الباب ، وهذا الوجوب يتحقّق في كلّ موردٍ بما هو الأليق به من العناوين الخمسة أو غيرها من الأقسام الّتي يعيّنها العقل ويحكم به العقلاء - وسنشير إلى بعضها - .
الوجه الثالث :
وهو التمسّك بجواز استنباط العلّة من مجموع روايات الباب . حيث قد ورد في روايات باب الضرب انّ الأمر بيد الحاكم ، وهو على ما يراه . فهو يختار لكلّ موردٍ ما هو الأليق به كمّيّةً وكيفيّةً . ولكن التناسب الظاهر بين الحكم والموضوع يدلّ على أن لا اختصاص له بباب الضرب ، بل الأمر في جميع أقسام التعزير من المنصوص به وغير المنصوص به مفوّضٌ إلى الحكم . فله التعدّي عن الموارد الخمسة المنصوص بها إلى غيرها من الموارد .
الوجه الرابع :
وهو الّذي يظهر من التعارض الظاهر بين روايات الباب ، حيث رأينا انّ بعض روايات الباب كان يحكم بوجوب إجراء الحدّ في موردٍ ، بينما كانت لغيره دلالةٌ على وجوب الاستخفاف بمن قام به واقترفه . ولاوجه لدفع هذا التعارض إلّابكفّ اليد عن خصوص الحكم والغاء الخصوصيّة عنه - كما قد أشرنا إليه في بيان وجه الجمع بين روايات الباب - . فاذاً يظهر أن لاخصوصيّة لتلك الأحكام ، كما أن لاخصوصيّة لتلك الموارد . فيجوز للحاكم الإسلاميّ التعدّي عنها إلى غيرها ممّا يحكم بصحّته العقل ويجوّزه العقلاء .
النكتة الثانية
وتلك الموارد كثيرةٌ ، وقد جرت عليها سيرة العقلاء حالياً في جميع الجوامع ، المتمدّنة منها وغير المتمدّنة ؛ منها :
1 - اغلاق المكسب ؛
2 - والإخراج من الجامع أو الجامعة - بالنسبة إلى أهلهما - ؛
3 - وخلع العمّة والرداء ؛