الرواية الأولى
« وعن عليّ بن محمّدٍ عن محمّد بن أحمد المحموديّ عن أبيه عن يونس عن الحسين بن خالدٍ عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجلٍ يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ولا يحتاج إلى بيّنةٍ مع نظره ، لأنّه أمين اللّه في خلقه ؛ وإذا نظر إلى رجلٍ يسرق فالواجب عليه أن يزجره وينهاه ويمضي ويدعه . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان للّه فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس » « 1 » .
السند ضعيفٌ ، بل هو في غاية الضعف ، لمكان محمّد بن أحمد المحموديّ وأبيه المجهولين « 2 » ، وحسين بن خالدٍ وإن لا بأس به عندنا ولكن قد ضعّفه بعضهم « 3 » ، وكيف كان فالسند لا يمكن الركون إليه . أما كيفيّة استدلالهم بها وما لنا من الأنظار فيها فقد مضى في التعليق على نفس الرواية عند استشهادهم بها في المسألة الأولى المتقدّمة ، فلانعيدها حذراً عن التطويل .
ولكن نقول باختصارٍ تامٍّ :
أوّلًا : الرواية ضعيفةٌ سنداً ؛
وثانياً : الرواية معرضٌ عنها عند الأصحاب ، لأنّها قد فصّلت بين حقوق اللّه - تعالى - وحقوقالناس ، بينماانّالمشهور - ومنهم صاحب الجواهر رحمه الله نفسه لم يفرّقوا بين الحقوقين
هامش
( 1 ) . راجع - مع تغييرٍ يسيرٍ - : « وسائلالشيعة » ج 28 ص 57 الحديث 34204 ، « الكافي » ج 7 ص 262 الحديث 15 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 10 ص 44 الحديث 157 ، « الإستبصار » ج 4 ص 216 الحديث 18 .
( 2 ) . قد تكلّمنا فيهما قبل صفحاتٍ وأشرنا إلى أنّه لا يبعد القول بتوثيقهما ، وكيف كان فلا يخفى مالهما من جلالة القدر ؛ فراجعه ! .
( 3 ) . قد مضى بعض الكلام في حسين بن خالدٍ أيضاً ؛ فراجعه ! .