فخافت فساد زوجها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فاقتضتها بإصبعها ، فقال عليه السلام : اللّهاكبر ! أنّا أوّل من فرّق بين الشاهدين إلّادانيان النبيّ عليه السلام . فألزم على المرأة حدّ القاذف والزمهنّ جميعاً العقر ؛ وجعل عقرها أربعمائة درهمٍ . وأمر المرأة أن تنفى من الرجل ويطلّهقا زوجها وزوّجه الجارية » « 1 » .
السند صحيحٌ ، ودلالتها على توسّله عليه السلام إلى الاحتيال تامّةٌ . وهيهنا أمورٌ :
الأوّل الظاهر وجود قرائن كانت تدلّ على أن لا واقع لهذه التهمة ، وهذا القرائن أوجبت على عمر أن يلتجأ إلى أمير المؤمنين وسيد الأوصياء عليه السلام أجمعين ليظهر له ما هو الحقّ من الحكم ، وإلّافكان يحكم بإجراء الحدّ على الجارية .
الثاني : قال المحقّق الشعرانيّ رحمه الله في التعليق على الحديث ما حاصله : « المراد من الحقّ في قوله عليه السلام : « رجعَتْ إلى الحقّ » : السجن ، لأنّها كانت مستحقّةً له » « 2 » .
وكلامه رحمه الله لا يخلو عن نظرٍ ؛ فتدبّر ! .
الثالث : حكمه عليه السلام على الرجل بتطليق زوجته وتزويج الجارية زيادةً على إجراء حدّ القذف عليها يُعدُّ من جوازات القاضي في الحكم ، فكأنّه عليه السلام رأى أنّ تلك المرأة ما كانت لائقةً للرجل ، فحكم بأن يطلّقها .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 27 ص 277 الحديث 33762 ، « الكافي » ج 7 ص 425 الحديث 9 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 3 ص 20 الحديث 3251 ، « التهذيب » ج 6 ص 308 الحديث 59 .
( 2 ) . لم أعثر عليه . نعم ! قال الشَّيخ الحرّ رحمه الله نفسه معلّقاً على الحديث : « أي : الحبس ، فانّه حقٌّ » ؛ راجع : « وسائلالشيعة » نفس المجلّد والصفحة .