تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
إذ ليس المراد من « الْأَرْضِ » في هذه الكريمة ما لا يشمل البحر ، بل المراد منه ما يقابل السماء ، فيشمل البحر أيضاً . وهذا كما في صحيحة الكابلي الّتي مرّت الإشارة إليها ، فانّ قوله عليه السلام : « « إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » « 1 » والأرض كلّها لنا » « 2 » يشير إلى أنّ الأرض وما حوت عليه تتعلّق بالإمام عليه السلام ، ومن جملته البحار أيضاً ، فهي له عليه السلام . ويؤيّد المختار بل تدلّ عليه صريحاً صحيحة أبي سيّار ، ونصّها : « وبإسناده عن سعد بن عبداللّه عن أبيجعفرٍ عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن يزيد عن أبيسيّار مسمع بن عبد الملك في حديثٍ قال : قلت لأبيعبداللّه عليه السلام : إنّي كنت وُلّيت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهمٍ ، وقد جئت بخمسها - : ثمانين ألف درهمٍ - وكرهت أن أحبسها عنك وأرض لها وهي حقّك الّذي جعل اللّه - تعالى - لك في أموالنا ؛ فقال : وما لنا من الأرض وما أخرج اللّه منها إلّاالخمس ، يا أباسيّار ! الأرض كلّها لنا فما أخرج اللّه منها من شيءٍ فهو لنا » « 3 » . السند صحيحٌ ، ولا كلام لأحدٍ فيه . ودلالتها على أنّ لفظة الأرض تشمل البحار أيضاً واضحةٌ ، حيث إنّ أباسيّار ذكر انّه ولّى الغوص ، وليس الغوص إلّافي البحر ، فقال الإمام عليه السلام : « وما لنا من الأرض . . . الأرض كلّها لنا » .
هامش
( 1 ) . كريمة 128 الأعراف . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 25 ص 414 الحديث 32246 ، « الكافي » ج 5 ص 279 الحديث 5 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 7 ص 152 الحديث 23 . ( 3 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 548 الحديث 12686 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 144 الحديث 25 ، « الكافي » ج 1 ص 408 الحديث 3 - مع تغييرٍ في المصدرين الأخيرين - .