للاعتماد ، بل الظاهر جواز الاستناد إليها « 1 » .
الخامس :
سيرة العقلاء أيضاً تدلّ على المختار ، حيث إنّ المشاهَد من العقلاء في جميع الدول وأقسام الحكومات عدُّ البحار من الأنفال والثروات القوميّة . فلايقولون بجواز التصرّف فيه لأحدٍ من غير إذنٍ من الدولة . كما انّ الدول تمنعون عن صيد السمك من البحار والغوص فيها في بعض الأيّام ، كأيّام تناسل السماك .
فتحصّل من سرد هذه الأدلّة الخمسة أنّ البحار أيضاً تُعدُّ من الأنفال ، وهي القسم الخامس منها .
* * *
هامش
( 1 ) . الظاهر بل المقطوع به انّ قوله : « وهو أفسيكون » ليس من متن الحديث ، بل قد زاده الصدوق رحمه الله بعده شارحاً قوله عليه السلام : « البحر المطيف بالدنيا » . ويدلّ عليه أمران :
الأوّل : إنّ الصدوق رحمه الله قد روى الحديث مرّةً أخرى في الخصال ولم يوجد فيه هذه العبارة ؛ راجع : « الخصال » ج 1 ص 291 الحديث 54 ؛
الثاني : إنّ الكلينيّ رحمه الله أيضاً حينما ذكر الحديث لميذكر هذه القطعة - كما أشار إليه المحدّث الحرّ رحمه الله ، وقد أشرنا إلى مصدره في التعليقة السالفة - .
قال العلّامة المجلسيّ قدس سره بعد أن نقل الحديث : « وهذا الخبر رواه في الفقيه . . . وزاد في آخره : وهو أفسبكون ، ولعلّه من الصدوق فصار سبباً للإشكال » ؛ راجع : « بحار الأنوار » - الطبعة البيروتيّة - ج 57 ص 44 .
وقال أبوه العلّامة : « وهو أفسيكون ، من الصدوق لعدم ذكره في الكافي » ؛ راجع : « روضة المتّقين » ج 3 ص 139 .