قسيماً لأرباح المكاسب ، لاقسماً منها ، فليس تعلّق الخمس بالغوص من باب كونه ربحاً ، بل له وجهٌ آخر . ويمكن أن يقال : الوجه كونها من الأنفال ، إذ لا معنى لتعلّق الخمس به إلّاكونها من أموال الإمام عليه السلام . فيمكن أن يقال : إنّ الفقهاء وإن لميذكروا البحار في عداد الأنفال ولكن ذهابهم إلى تعلّق الخمس بما يستخرج منها من اللؤلؤ والمرجان وغيرهما ينبئ عمّا ارتكز في أذهانهم من القول بكونها منها .
ويؤيّده قولهم بأن لاخمس في السمك المصطاد من البحار ، إذ الإمام عليه السلام قد عفا عن خمسه ووهبه لصائده ، أمّا اللؤلؤ فلميعف عن خمسه . وقولهم هذا عبارةٌ أخرى عن كون البحار ملكاً له عليه السلام .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 350
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٣٥٠