المسألة الثانيةأدلّتنا على المختار
وتدلّ على المختار من كونها منها أدلّةٌ . وهي :
الأوّل :
تعلّق الخمس بما يصطاد منها من اللؤلؤ والمرجان وغيرهما وجوباً . فالبحار ملك الإمام ، ولا معنى لملكيّته عليه السلام عليها إلّاكونها من الأنفال .
وقد مرّ تفصيل الكلام فيه في باب الخمس ، كما مرّت الإشارة إليه آنفاً أيضاً .
الثاني :
كونها ممّا لاربّ له . فتشملها القاعدة المتسالم عليها : « ما لا ربّ له فهو من الأنفال » « 1 » . والفقيه اليزديّ رحمه الله قد تمسّك بالقاعدة في كثيرٍ من فروعات عروته ، فحكم بكونه منها ثمّ بثبوت ملكيّة الإمام عليه السلام عليها . ومن الغريب غفلته عن كون البحار من جملتها فلميعدّها من الأنفال هيهنا . ولافرق في ذلك بين الصحاري والفلوات والبحار .
الثالث :
الظاهر انّ « الأرض » المذكورة في روايات الباب لايراد منها إلّاما يقابل السماء ، فهي تشملالبحر أيضاً ، كاشتمالهاعليهفي قوله - تعالى - : « لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ » « 2 » ،
هامش
( 1 ) . فانظر : « كتاب المكاسب والبيع » - لسماحة الحجّة الآمليّ رحمه الله - ج 2 ص 368 ، « حاشية المكاسب » - للمحقّق الأصفهانيّ قدس سره - ج 3 ص 25 ، « كتاب البيع » - للإمام الخمينيّ رحمه الله - ج 3 ص 66 .
( 2 ) . تكرّرت هذه الكريمة في القرآن الكريم ؛ فانظر : كريمة 126 و 131 و 132 و 170 النساء .