المبحث الثانيفي البحار
وهذا العنوان هو الخامس من أقسام الأنفال على المختار ، بل يُعدُّ من أهمّها . ونأتي بتفصيل الكلام فيه في مسائل .
المسألة الأولىالأقوال فيه
ذهب معلّم الطائفة ومفيدها رحمه الله في المقنعة إلى أنّ البحار تُعدُّ من الأنفال « 1 » ، ووافقه فيه الحلبيّ في الكافي قدس سره . أمّا غيرهما من الأصحاب فلميذكرها في عدادها ، حتّى أنّ المحقّق في الشرايع والعلّامة 0 في القواعد لميذكراها مع اهتمامهما بمواردها .
ولا ينقضي العجب ممّا فعله الشيخ رحمه الله في التهذيب حيث غضّ النظر عنها ولميذكرها جملةً وتفصيلًا مع ورودها في كلام المفيد .
وهيهنا نكتةٌ ؛ وهي :
لاخلاف بين الفقهاء في أنّ الخمس ثابتٌ في الغوص ، فعلى من غاص البحار واستخرج منها لؤلؤاً أن يعطي خمسه للإمام عليه السلام ، هذا من ناحيةٍ ؛ ومن ناحيةٍ أخرى ذكروا الغوص
هامش
( 1 ) . قال رحمه الله : « والأنفال كلّ أرضٍ فُتحت . . . والآجام والبحار . . . » ؛ راجع : « المقنعة » ص 287 .