تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

الرابع :

صحيحة حفص بن البختريّ ، ولها دلالةٌ تامّةٌ على كون البحار منها . ونصّها : « محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختريّ عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إنّ جبرئيل عليه السلام كرى برجله خمسة أنهارٍ ولسان الماء يتبعه : الفرات ، ودجلة ، ونيل‌مصر ، ومهران ، ونهر بلخ . فما سقت أو سقي منها فللإمام . والبحر المطيف بالدنيا وهو أفسيكون » « 1 » . أشرنا إلى أنّ السند صحيحٌ . والشاهد في قوله عليه السلام : « والبحر المطيف بالدنيا » . والمراد من المطيف : المحيط ، ولا خصوصيّة فيه ، فجميع البحار للإمام عليه السلام ، كما تشهد له هذه الصحيحة .

نكتةٌ

قوله عليه السلام : « وهو أفسيكون » لم‌يرد في بعضٍ من الجوامع الّتي ورد الحديث فيه . كما قال الشيخ الحرّ رحمه الله معلّقاً على نفس الحديث : « ورواه الكلينيّ « 2 » عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعاً عن ابن أبيعمير عن حفص بن البختريّ ؛ إلّاانّه حذف قوله : وهو أفسيكون » « 3 » . والعبارة وإن كانت مجملةً غير مبيّنة المعنى ولكن لا يسري إجمالها إلى متن الحديث ، لانعقاد الكلام عند قوله عليه السلام : « والبحر المطيف بالدنيا » . فلاتكون الرواية مجملةً غير قابلةٍ
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 530 الحديث 12642 ، « الفقيه » ج 2 ص 45 الحديث 1663 . ( 2 ) . راجع : « الكافي » ج 1 ص 409 الحديث 8 . ( 3 ) . أشرنا آنفاً إلى مصدره .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 353 | الشيخ حسين المظاهري