المسألة الثانيةفي روايات الباب
وهناك رواياتٌ كثيرةٌ تدلّ على ما ذكرناه ؛
فطائفةٌ منها تدلّ على أنّ الأرض باطلاقها للدولة الإسلاميّة ؛
وطائفةٌ منها تدلّ على أنّ الأراضي الخراجيّة لعنوان المسلمين ؛
وطائفةٌ منها تدلّ على أنّ الأراضي المواتيّة للدولة الإسلاميّة .
إليك نبذةٌ منها .
الرواية الأولى
« وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابنمحبوب عن هشام بن سالمٍ عن أبيخالدٍ الكابليّ عن أبي جعفر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب عليٍّ عليه السلام : « إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » « 1 » ، أنا وأهل بيتي الّذين أورثنا الأرض ، ونحن المتّقون والأرض كلّها لنا » « 2 » .
السند صحيحٌ ولا كلام في رفعته . ولها دلالةٌ تامّةٌ على أنّ الأرض بجميع أقسامها ملكٌ للدولة الإسلاميّة . نعم ! يُخصّص عمومها بالنسبة إلى قسمين منها ؛ وهما :
الأراضي العامرة ؛
والأراضي المفتوحة عنوةً . وملكيّة مَن عمّرها بالنسبة إلى الأولى والمجاهدين على الثانية أيضاً بإذنهم وامضائهم عليهم السلام ، فهما أيضاً كانتا للدولة بالأصالة ثمّ صارتا ملكاً
هامش
( 1 ) . كريمة 128 الأعراف .
( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 25 ص 414 الحديث 32246 ، « الكافي » ج 5 ص 279 الحديث 5 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 7 ص 152 الحديث 23 .