تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

المسألة الثانيةفي روايات الباب

وهناك رواياتٌ كثيرةٌ تدلّ على ما ذكرناه ؛ فطائفةٌ منها تدلّ على أنّ الأرض باطلاقها للدولة الإسلاميّة ؛ وطائفةٌ منها تدلّ على أنّ الأراضي الخراجيّة لعنوان المسلمين ؛ وطائفةٌ منها تدلّ على أنّ الأراضي المواتيّة للدولة الإسلاميّة . إليك نبذةٌ منها .

الرواية الأولى

« وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن‌محبوب عن هشام بن سالمٍ عن أبيخالدٍ الكابليّ عن أبي جعفر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب عليٍّ عليه السلام : « إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » « 1 » ، أنا وأهل بيتي الّذين أورثنا الأرض ، ونحن المتّقون والأرض كلّها لنا » « 2 » . السند صحيحٌ ولا كلام في رفعته . ولها دلالةٌ تامّةٌ على أنّ الأرض بجميع أقسامها ملكٌ للدولة الإسلاميّة . نعم ! يُخصّص عمومها بالنسبة إلى قسمين منها ؛ وهما : الأراضي العامرة ؛ والأراضي المفتوحة عنوةً . وملكيّة مَن عمّرها بالنسبة إلى الأولى والمجاهدين على الثانية أيضاً بإذنهم وامضائهم عليهم السلام ، فهما أيضاً كانتا للدولة بالأصالة ثمّ صارتا ملكاً
هامش
( 1 ) . كريمة 128 الأعراف . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 25 ص 414 الحديث 32246 ، « الكافي » ج 5 ص 279 الحديث 5 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 7 ص 152 الحديث 23 .