عليهم على أن يكون الخيبر لهم « 1 » ؛
الخامس : الفيء من الأراضي
؛ والمراد بها الأراضي الّتي صارت ملكاً للمسلمين من دون محاربةٍ أصلًا . كأراضي بنيالنضير ، فإنّهم بعد أن خانوا المسلمين في حرب الأحد « 2 » انجلوا عن المدينة الطيّبة فصارت أراضيهم ملكاً للمسلمين من دون أن تقع محاربةٌ « 3 » ؛
السادس : الأراضي
المفتوحة عنوةً ؛ والمراد بها الأراضي الّتي صارت ملكاً للمسلمين بعد حربهم مع المشركين أو الكافرين .
والأقسام كلّها للدولة الإسلاميّة . نعم ! القسم الثاني منها ملكٌ لمن سَعى في عمرانه ، ولكنّه أيضاً بتفويضٍ من الإمام عليه السلام . والأراضي المفتوحة عنوةً أيضاً للمسلمين ، وهي كالوقف في أنّ توليتها بيد الحكم . أمّا الأقسام الأربعة الباقية فهي لها من دون مدافعٍ .
وهيهنا نكتٌ :
النكتة الأولى
قلنا : إنّ الأراضي المفتوحة عنوةً كالوقف في أنّ أمرها بيد الدولة ، وليست هي من باب الوقف نفسه ؛ إذ قوام الوقف بفكّ الملك ، فلاوقف إلّابفكّه ، بينما أنّ عنوان المسلمين هو المالك في تلك الأراضي ، إذ هي قد تعلّقت بهم . فليست من باب الوقف .
النكتة الثانية
قد اختلفت كلمات الأصحاب في كيفيّة تمليك الأراضي العامرة الّتي كانت مواتيةً بعد اتّفاقها على جواز التصرّف فيها من غير نكيرٍ ؛
هامش
( 1 ) . فانظر : « تاريخ المدينة » - لابن شبة النمريّ - ج 1 ص 176 ، « فتوح البلدان » ج 1 ص 25 ، « تاريخ الطبريّ » ج 2 ص 298 .
( 2 ) . في هذا خلافٌ ؛ فانظر : « البداية والنهاية » ج 4 ص 85 .
( 3 ) . راجع : « إعلام الورى » ج 1 ص 188 ، « البداية والنهاية » ج 4 ص 87 ، « تاريخ اليعقوبي » ج 2 ص 49 .