بن البختريّ عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : الأنفال ما لميوجف عليه بخيلٍ ولاركابٍ أو قومٍ صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرضٍ خربةٍ وبطون الأودية ؛ فهو لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » « 1 » .
السند صحيحٌ ، بل هو من عواليالأسناد . ودلالتها على كون الأراضي للدولة تامّةٌ ، إذ المراد من : « ما لميوجف عليه بخيلٍ ولاركابٍ » : الأراضي الّتي صارت ملكاً للمسلمين من دون محاربةٍ أصلًا - كأراضي بنينضير - ؛
والمراد من : « أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم » : المشركون الّذين صالحوا المسلمينَ على أن يكون أراضيهم لهم - كمنطقة خيبر ، حيث صالح اليهود المسلمين عليها - ؛
والمراد من : « كلّ أرضٍ خربةٍ » : الأراضي المواتيّة ، وهي تشمل الأراضي الّتي كانت عامرةً ثمّ صارت خربةً بانجلاء أهلها أو بسببٍ غيره ، كما تشمل الأراضي المواتية بالأصالة ؛
وقوله عليه السلام : « وبطون الأودية » يشمل الأراضي المواتية أيضاً . فدلالة الرواية على كون الأراضي بإطلاقها ملكاً للإمام عليه السلام تامّةٌ واضحةٌ .
وروايات الباب كثيرةٌ قد ذكر بعضها الشيخ الحرّ رحمه الله في كتاب الجهاد ، وبعضها في أقسام البيع ، وبعضها في أبواب إحياء الموات ، وبعضها في أحكام الأنفال ؛ وفيما ذكرناه كفايةٌ .
فتحصّل ممّا قلنا جميعاً أنّ أربعةً من أقسام الأراضي الستّة تُعدُّ من الأنفال بالأصالة ، والقسمين الآخرين أيضاً كانا منها أوّلًا ثمّ صارا لبعض المسلمين ثانياً وبالعرض .
* * *
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 523 الحديث 12625 ، « الكافي » ج 1 ص 539 الحديث 3 ؛ وانظر أيضاً : « بحارالأنوار » ج 93 ص 209 ، « تفسير العيّاشي » ج 2 ص 47 الحديث 5 .