تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
لمالكيهما بالعرض وبعنوانٍ ثانويٍّ .

الرواية الثانية

« محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار عن أيّوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن أبيبردة بن رجاء قال : قلت لأبيعبداللّه عليه السلام : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : ومن يبيع ذلك ؟ هي أرض المسلمين ! قال : قلت : يبيعها الّذي هي في يده ، قال : ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثمّ قال : لا بأس ، اشترى حقّه منها ويحوّل حقّ المسلمين عليه » « 1 » . السند صحيحٌ ولا بأس به ؛ وأبيبردة قد وثّقه جمعٌ من كبار الرجاليّين « 2 » . المراد من أرض الخراج : الأراضي الخراجيّة ، وهي الأراضي المفتوحة عنوةً . والمتراءى من قوله : « كيف ترى في شراء أرض الخراج » وما أجاب به عليه السلام عن سؤاله انّه كان من المرتكز في بالهم انّه لا ريب في أنّ تلك الأراضي ملكٌ لعنوان المسلمين ولا يجوز لمن تولّاها أن يبيعها . ثمّ قرّر الإمام عليه السلام على هذا الارتكاز مراعياً حقوق الساعين في فتحها وعمرانها ؛ فقال عليه السلام : « اشترى حقّه منها . . . » ؛ فله حقٌّ فيها ويجوز له أن يبيعه .

الرواية الثالثة

« محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبيعميرٍ عن حفص
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 15 ص 155 الحديث 20197 ، « التهذيب » ج 4 ص 146 الحديث 28 ، « الإستبصار » ج 3 ص 109 الحديث 4 . ( 2 ) . لم‌أعثر عليه ، حيث أهمله كثيرٌ من الرجاليّين ، كالنجاشيّ والعلّامة والتفرشيّ ؛ وانظر : « تنقيح‌المقال » ج 3 ص 4 - من باب الكنى - ، « معجم رجال الحديث » ج 21 ص 43 الرقم 13951 .