تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فذهب بعضهم « 1 » - ومنهم السيّد الصدر رحمه الله في كتابه القيّم : اقتصادنا - إلى أنّه لاتمليك أصلًا ، بل مَن سعى في عمرانها أحقّ بها من غيرها ، فملكيّته ليست إلّاكحقّ التحجير ، وله أن يبيع حقّه هذا فقط « 2 » . والمختار انّ « اللام » في قوله عليه السلام : « من أحيا أرضاً فهي له » « 3 » لام الملكيّة ، فهي له على نحو التملّك الحقيقيّ « 4 » . ولا ثمرة عمليّة للمبحث بعد اتّفاق الكلّ على جواز التصرّف فيها .

النكتة الثالثة

المستفاد من الروايات - كما سنبحث عنها - انّ الأرض المفتوحة عنوةً لا تشمل بعنوانها الأراضي المواتيّة ، لأنّها ملكٌ للإمام عليه السلام قبل الحرب وبعده ، ولايحقّ للمسلمين أن يتصرّفوا في ملكه عليه السلام . نعم ! هذا العنوان يشمل الأراضي العامرة الّتي كانت بأيدي
هامش
( 1 ) . كشيخ الطائفة رحمه الله حيث قال : « فأمّا الموات فإنّها لاتغنم ، وهي للإمام خاصّةً فإن أحياها أحدٌ من المسلمين كان أولى بالتصرّف فيها ، ويكون للإمام طسقها » ؛ راجع : « المبسوط » ج 2 ص 29 . ( 2 ) . قال قدس سره : « وأمّا الأرض الميتة عند الفتح فقد سمحت الشريعة للأفراد بممارسة إحيائها وإعمارها ، ومنحتهم حقّاً خاصّاً فيها على أساس ما يبذلون من جهدٍ في سبيل إحياء الأرض وعمارتها . . . فلايحصل الفرد على حقٍّ خاصٍّ في أرض [ كذا في المطبوعة ؛ والظاهر : عرض ] الملكيّة العامّة مهما قدم لها من خدماتٍ أو جدّد عمرانها بعد الخراب . . . إنّ عمليّة الإحياء لاتغيّر من شكل ملكيّة الأرض ، بل تظلّ الأرض ملكاً للإمام أو لمنصب الإمامة ، ولا يسمح للفرد بتمّلك رقبتها وإن أحياها ؛ وإنّما يكتسب بالإحياء حقّاً في الأرض دون مستوى الملكيّة ، ويخول له بموجب هذا الحقّ استثمار الأرض والاستفادة منها ، ومنع غيره ممّن لم يشاركه جهده وعمله من مزاحمته وانتزاع الأرض منه ما دام قائماً بواجبها » ؛ راجع : « إقتصادنا » ص 439 . ( 3 ) . فانظر : « التهذيب » ج 4 ص 145 الحديث 26 ، « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 549 الحديث 12678 ، « مستدرك الوسائل » ج 17 ص 111 الحديث 20902 ، « عوالي اللآلىء » ج 3 ص 480 الحديث 2 . ( 4 ) . وانظر : « جواهر الكلام » ج 38 ص 9 .