تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
كفايته في باب الزكوات ، ونأتي بجملةٍ منها لتظهر مدى دلالتها على المختار .

الرواية الأولى

« وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن عليٍّ عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبيعبداللّه عليه السلام : زكاتي تحلّ عليَّ في شهرٍ ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني ؟ فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك لاتخلطها بشيءٍ ثمّ أعطها كيف شئت ؛ قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتّها يستقيم لي ؟ قال : لايضرّك » « 1 » . السند صحيحٌ ، بل هو من الأسناد العالية . ودلالة قوله عليه السلام : « نعم لايضرّك » حينما سُئل : « فإن أنا كتبتها وأثبتّها يستقيم لي ؟ » على المراد تامّةٌ . حيث إنّ الكتابة بمعنى تعهّد إخراجه من المال وإيصاله إلى صاحبه تُعدُّ من أعلى أفراد العزل .

الرواية الثانية

« وعن عليّ بن محمّد عمّن حدّثه عن معلّي بن عبيد عن عليّ بن أبي حمزة عن أبيه عن أبيجعفرٍ عليه السلام قال : سألته عن الزكاة تجب عليَّ في موضعٍ لاتمكنني أن اؤدّيها ؟ قال : اعزلها فإن أتجرت بها فأنت لها ضامنٌ ولها الربح ، وإن تويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارةٍ فليس عليك ، فإن لم‌تعزلها فاتَّجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح لاوضيعة عليها » « 2 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 307 الحديث 12088 ، « الكافي » ج 3 ص 522 الحديث 3 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 45 الحديث 10 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 307 الحديث 12089 ، « الكافي » ج 4 ص 60 الحديث 2 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 307 | الشيخ حسين المظاهري