المبحث السادس جواز التصرّف في المال بعد عزل الخمس منه وعدم الضمان لوتلف
هيهنا مسألتان نبحث عنهما في هذا المبحث ؛ وهما :
المسألة الأولىهل يجوز التصرّف في المال بعد عزل الخمس منه ؟
بمعنى أنّه لوتعلّق الخمس بماله فعزله عنه من غير أن يؤدّه إلى مالكه فهل يجوز له التصرّف في الباقي الّذي يُعدّ ملكه ؟ أم لا يجوز التصرّف إلّابعد ايصاله إلى مستحقّيه ؟ .
في المسألة نكاتٌ :
النكتة الأولى
ذهب الفقيه اليزديّ رحمه الله في العروة إلى أنّ التصرّف في المال لا يجوز إلّابعد إيصال الخمس إلى مالكه « 1 » ؛ وبعبارةٍ أخرى : العزل لا يكفي في تطهير ماله ، بل لا يمكن له أن يتصرّف فيه إلّابعد أن أوصله إلى مالكه . هذا في باب الخمس .
أمّا في باب الزكاة فذهب قدس سره إلى كفاية العزل في جواز التصرّف في الباقي « 2 » . وتبعه في هذا القول المحقّقان الحكيم « 3 » والخوئيّ 0 « 4 » .
هامش
( 1 ) . قال رحمه الله : « ولا يجوز له التصرّف في العين قبل أداء الخمس وإن ضمنه في ذمّته » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 المسألة 75 ، ج 2 ص 399 .
( 2 ) . قال قدس سره : « يجوز للمالك عزل الزكاة وإفرازها من العين أو من مالٍ آخر . . . وفائدته صيرورة المعزول ملكاً للمستحقّين قهراً حتّى لا يشاركهم المالك . . . » ؛ راجع : نفس المصدر كتاب الزكاة الفصل 4 المسألة 34 ، ج 2 ص 301 .
( 3 ) . راجع : « مستمسك العروة الوثقى » ج 9 ص 192 .
( 4 ) . الموجود عندي المجلّد الأوّل من مستند العروة الوثقى في شرح كتاب الزكاة ، وهذه المسألة لمتوجد في هذا المجلّد ، أمّا المجلّد الثاني منه فلمأظفر به وأظنّه لميُطبع بعدُ . نعم ! حواشي الفقيه الخوئي رحمه الله على متن العروة تشير إلى انّه وافق الفقيه اليزديّ في الحكم .