والمختار كفاية العزل للتصرّف في حصّته خلافاً لهم .
النكتة الثانية
مرّت الإشارة مراراً إلى أنّ كثيراً من فروعات باب الخمس قد ورد في باب الزكاة ، وبتنقيح المناط أو الأخذ بعموم العلّة يُستفاد الحكم منه . هذا هو المتسالم عليه كما مشى عليه صاحبالعروة في كثيرٍ من المسائل .
أمّا في مسألتنا هذه فقد خالف السيّد رحمه الله ممشاه ، وحكم بالفرق بين الحكمين في البابين ، وعلّله المحقّقان الخوئيّ « 1 » والحكيم 0 « 2 » بأنّ مقتضى القاعدة في الباب عدم كفاية العزل .
النكتة الثالثة
مسلك السيّد هيهنا غريبٌ جدّاً ، وأغرب منه قول الفقيهين المحقّقين الخوئيّ والحكيم ؛ إذ لاخلاف في ثبوت الولاية للمعطي على الخمس ، وهذه الولاية تحكم بصحّة تبديله من مالٍ إلى مالٍ آخر ، أو إلى النقود ؛ كما له أن ينفقه قبل أن تمرّ عليه سنةٌ ؛ والولاية هذه أيضاً تحكم بكفاية عزله وجواز التصرّف في الباقي عندئذٍ .
أضف إلى ذلك انّ مقتضى التسوية بين أحكام البابين كفاية العزل في باب الخمس ، كما حكم السيّد بكفايته في باب الزكاة .
أمّا قولهما ب : « أنّ مقتضى القاعدة في الباب عدم كفاية العزل » ، فلمأتحقّق المراد منه ، إذ القاعدة تقتضي كفاية العزل عند عدم العلم بها أو عند الشكّ فيها .
النكتة الرابعة
والمهمّ هيهنا هي رواياتٌ تدلّ على جواز العزل في أبواب الصدقات والكفّارات
و
هامش
( 1 ) . راجع : « مستند العروة الوثقى » ص 284 .
( 2 ) . قال رحمه الله : « ولعلّ ذلك مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن النصوص . . . » ؛ راجع : « مستمسك العروة الوثقى » ج 9 ص 557 .