ينفق عليهم ، فلايكونوا فقراء . إذ شأنهم في الفقر وعدم الفقر شأن المنفِق عليهم ؛ فلو كان المنفق فقيراً فلامعنى لتعلّق الخمس به ، وإن كان ثريّاً فيجب عليه أن ينفق عليهم ، فلايكونوا فقراء .
الدليل الثاني :
انّ القول بجواز اعطاء الخمس لهم يؤدّي إلى اللغو في الجعل والتشريع ، إذ إذن يجوز لكلّ أحدٍ أن يعطي خمسه لزوجته أو لولده ، فيؤدّي الأمر إلى حرمان المستحقّين من آلمحمّدٍ صلى الله عليه وآله عن الخمس كما يؤدّي إلى حرمان غيرهم من مستحقّي الزكاة عنها ؛ وما هذا إلّاكون جعل الخمس والزكاة من قبل الشارع لغواً .
الدليل الثالث :
إباء العرف عن هذا الجواز ، إذ العرف يحكم باستحسان إيصال الخمس إلى مستحقّيه ، وقبح صرفه في من يجب على المعطي أن ينفق عليهم .
الدليل الرابع :
روايات الباب ، وهي العمدة في المقام . والظاهر انّه لمترد روايةٌ في خصوص المسألة في باب الخمس ، ولكن يدلّ عليها في هذا الباب ما ورد في باب الزكاة ؛ إمّا بالغاء الخصوصيّة عنه ، وإمّا بالتمسّك بعموم العلّة المذكورة فيه ؛ والثاني أولى .
وهذه الروايات كثيرةٌ : منها :