هو الفقير الّذي يصدق عليه هذا العنوان حقيقةً ، فلا يمكن حمل أحد البابين على الآخر والتشريك بينهما في الحكم .
الرواية الثانية
« وعن عدّةٍ من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عمّن حدّثه عن عبد الرحمن العزرميّ عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : جاء رجلٌ إلى الحسن والحسين عليهما السلام وهما جالسان على الصفا ، فسألهما ؛ فقالا : إنّ الصدقة لاتحلّ إلّافي دَينٍ موجعٍ أو غرمٍ مفظعٍ أو فقرٍ مدقعٍ ، ففيك شيءٌ من هذا ؟
قال : نعم ! فأعطياه - الحديث - » « 1 » .
السند مرسلٌ ، فلا يمكن الركون إليه ، نعم ! يمكن جعل الرواية مؤيّدةً لغيرها من الأدلّة .
وكيفيّة الاستدلال بها نفس ما مضت الإشارة إليه في التعليق على الرواية السابقة عليها « 2 » .
ويرد عليه : إنّ الظاهر من الرواية انّه تبيّن حكم السؤال بالكفّ ، وانّه لا يجوز إلّافي « دينٍ موجّعٍ أو عزمٍ مفظّعٍ أو فقرٍ مدقّعٍ » . فلاترتبط بالمقام .
دليلا الثّاني والثالث :
إنّ أصالة الصحّة في المقام تحكم بوجوب تقبّل قوله من غير أن يُحتاج فيه إلى دليلٍ ، ولافرق في جريان أصالة الصحّة بين القول والفعل ، فهي تجري في قول الغير كما تجري في فعله « 3 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 211 الحديث 11861 ، « الكافي » ج 4 ص 47 الحديث 7 ؛ وانظر : « بحار الأنوار » ج 43 ص 320 .
( 2 ) . وانظر : « جواهر الكلام » ج 15 ص 323 .
( 3 ) . راجع : نفس المصدر والمجلّد ص 320 .