تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

المسألة الأولىفي الأدلّة الّتي أقيمت في باب الفقر

هذه الأدلّة كلّها ممّا ذكره صاحب الجواهر رحمه الله « 1 » . وتفصيلها :

الدليل الأوّل :

وهذا الدليل يتشكّل من حديثين أدّعيت تماميّة دلالتهما على المطلوب ؛ وهما :

الرواية الأولى

« محمّد بن يعقوب عن عدّةٍ من أصحابنا عن أحمد بن أبيعبداللّه عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطيّة عن عامر بن جذاعة قال : جاء رجلٌ إلى أبي عبداللّه عليه السلام فقال له : يا أباعبداللّه ! قرضٌ إلى ميسرةٍ ، فقال له أبوعبداللّه عليه السلام : إلى غلّةٍ تُدرك ؟ فقال الرجل : لا واللّه ، قال : فإلى تجارةٍ تئوب ؟ قال : لا واللّه ، قال : فإلى عقدةٍ تباع ؟ فقال : لا واللّه ، فقال أبوعبداللّه عليه السلام : فأنت ممّن جعل اللّه له في أموالنا حقّاً . ثمّ دعا بكيسٍ فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضةً » « 2 » . السند صحيحٌ ، ولا يبعد الحاقه بعواليالأسناد . وكيفيّة الاستدلال بها أن يقال : إنّ مولانا الصادق عليه السلام لم‌يطلب منه دليلًا على فقره ، بل أمضى قوله وجعله من المحروم الّذي نزل فيه : « وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالَمحْرُومِ » « 3 » . ويرد عليه : إنّ الرواية لا ترتبط بالمقام ، وهو مقام أحكام الصدقة الواجبة ؛ بل ترتبط بالصدقة المندوبة ، وفيهالايشترط احراز صدق مدّعي الفقر في ما ادّعاه ؛ بل لوأعطاه شيئاً ولم‌يكن مستحقّاً له في الواقع يُثاب عليه . أمّاالصدقة الواجبة - أي : الزكاة - فلهاموضوعٌ ، و
هامش
( 1 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 15 ص 323 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 45 الحديث 11486 ، « الكافي » ج 3 ص 501 الحديث 14 . ( 3 ) . كريمة 19 الذاريات .