هذا بيان ما احتجّ به صاحب الجواهر رحمه الله لتثبيت مختار المشهور .
ويمكن أن يُستدلّ بغيرها أيضاً . وتفصيل الكلام فيه :
الدليل السادس :
سيرة المتشرعة أيضاً تدلّ على عدم الجواز ، وهذه السيرة لارادع عنها ، فيجوز التمسّك بها « 1 » . ثمّ إنّ السيرة هذه ليست بأقلّ مرتبةً من الخبر الواحد الّذي اتّفقت الناس على العمل به ، وهذا الاتّفاق حجّةٌ حيث لا يرد في الشريعة ردعٌ عنه ، فالسيرة أيضاً حجّةٌ حيث لا يوجد في الشريعة الغرّاء ما يدلّ على عدم جواز الأخذ بها .
الدليل السابع :
وهو التمسّك بإجماع الأصحاب في المقام . إذ مضت الإشارة إلى إجماعهم على عدم جواز اعطائه لمن ينتسب إليه بالأمّهات . ولامخالف في المسألة إلّاالمرتضى « 2 » - على ما نسب إليه - والبحرانيّ 0 « 3 » ، فالمسألة إجماعيّةٌ والحكم إجماعيٌّ ؛ وهو حجّةٌ .
لايُقال : إنّ الإجماع يحتمل أن يكون مستنداً إلى النصّ ، فإذن لا يكون حجّةً ؛
لأنّا نقول : هذا الاحتمال يرجع إلى وجود نصٍّ معتبرٍ عند قدماء الأصحاب لميصل إلينا ، فإذاً النصّ هو الحجّة في المقام والإجماع كاشفٌ عنه . فعلى أيٍّ يكون الإجماع حجّةً ، إمّا بنفسه ، وإمّا بواسطة كشفه عن وجود نصٍّ اعتمد القدماء كلّهم عليه .
فتحصّل ممّا قلنا انّ النسبة بين من ينتمي إلى الدوحة النبويّة بالأمّ وبين النبيّ
هامش
( 1 ) . هذا الدليل أيضاً ذكره صاحب الجواهر حيث قال رحمه الله بعد أن أشار إلى اشتراك الهاشميّين وغيرهم في الخمس : « بل قد يدّعى السيرة القطعيّة بخلافه » ؛ راجع : نفس المصدر والمجلّد أيضاً ص 92 .
( 2 ) . وقد ذكرنا في صدر المسألة نصّ كلامه ؛ راجع : « رسائل الشريف المرتضى » ج 4 ص 328 المسألة 5 .
( 3 ) . راجع : « الحدائق الناضرة » ج 12 ص 390 .