الفقراء لأنّها أرفع من صدقات الأموال وإن كان جميعها صدقةً وزكاةً ، ولكن أهل التجمّل يستحيون أن يأخذوا صدقات الأموال » « 1 » .
السند لا بأس به . ولا كلام في دلالتها أيضاً بعد لفت النظر إلى قوله عليه السلام : « صدقة الأنعام لذوي التجمّل من الفقراء » ؛ حيث جوّز عليه السلام إعطاء الصدقة إلى الفقراء من دون أن يقسّمها بين الطوائف الثمان .
الرواية الخامسة
« محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبيعمير عن عمر بن أذينة ، عن زرارة عن عبد الكريم بن عتبة الهاشميّ عن أبيعبداللّه عليه السلام في حديثٍ أنّه قال لعمرو بن عبيد في احتجاجه عليه : ما تقول في الصدقة ؟
فقرأ عليه الآية : « إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا » « 2 » - . . . إلى آخر الآية - ، قال : نعم ، فكيف تقسمها ؟ قال : أقسمها على ثمانية أجزاءٍ فأعطي كلّ جزءٍ من الثمانية جزأً ؛ قال : وإن كان صنفٌ منهم عشرةآلافٍ وصنفٌ منهم رجلًا واحداً أو رجلين أو ثلاثةً جعلت لهذا الواحد ما جعلت للعشرة آلافٍ ؟ قال : نعم !
وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواءً ؟ قال :
نعم ؛
قال : فقد خالفت رسول اللّه صلى الله عليه وآله في كلّ ما قلت في سيرته ، كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ولايقسمها بينهم بالسويّة ، وإنّما يقسمه على قدر ما يحضره
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 263 الحديث 11984 ، « المقنعة » ص 260 .
( 2 ) . كريمة 60 التوبة .