تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

المسألة الثانيةفي اشتراط الفقر

والمراد من الفقر خلوّ اليد عن مؤونة السنة ، أو قلّة الدخل والعائد بالنسبة إلى المخارج والنفقات . فلايراد من الفقر في الباب العُدم المطلق ، بل عدم التكافؤ بين الدخل والنفقة في المعيشة المتعارفة . وتدلّ على اشتراطه في مستحقّي الخمس عدّةٌ من الروايات ؛ منها :

الرواية الأولى

« وبإسناده عن حريزٍ عن زرارة ومحمّد بن مسلمٍ عن أبي عبداللّه عليه السلام في حديثٍ قال : انّ اللّه - عزّ وجلّ - فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يسعهم ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنّهم لم‌يؤتوا من قِبل فريضة اللّه - عزّ وجلّ - ولكن أوتوا مِن منع مَن منعهم حقّهم لا ممّا فرض اللّه لهم ، ولو أنّ الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخيرٍ » « 1 » . السند صحيحٌ ؛ ودلالتها على اشتراطه فيهم تامّةٌ ، وذلك لأنّ قوله عليه السلام : « للفقراء » يشير إلى ذلك الاشتراط ، بل كأنّ الإمام عليه السلام عدّه من المفروغ منه حيث جعل المتّصف به موضوعاً لكلامه ، فرتّب عليه هذه الأحكام .

الرواية الثانية

« محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبيعميرٍ عن سعيد
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 10 ص 11388 ؛ وانظر : « الكافي » ج 3 ص 496 الحديث 1 ، « الفقيه » ج 2 ص 496 الحديث 1577 ، « التهذيب » ج 4 ص 49 الحديث 2 .