تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الرواية الثالثة

« محمّد بن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوبٍ عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبيعمير عن عبد الرحمان بن الحجّاج أنّ محمّد بن خالدٍ قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عن الصدقات ؟ فقال : اقسمها في من قال اللّه - عزّ وجلّ - ، ولاتعطينّ من سهم الغارمين الّذين ينادون بنداء الجاهليّة شيئاً . قلت : وما نداء الجاهليّة ؟ قال : هو الرجل يقول : يا لَبنيفلانٍ ! فيقع بينهما القتل والدماء ؛ فلايؤدّوا ذلك من سهم الغارمين ، ولاالّذين يغرمون من مهور النساء . ولا أعلمه إلّاقال : ولاالّذين لا يبالون ما صنعوا في أموال الناس » « 1 » . السند صحيحٌ . ودلالتها على المقصود واضحةٌ ؛ وذلك بالنظر إلى أمرين :

الأمر الأوّل :

المسؤول هي « الصدقات » ، وهي بإطلاقه تشمل الخمس أيضاً . فلسنا في استفادة الحكم من الرواية بحاجةٍ إلى تعميم أحكام باب الزكاة إلى باب الخمس ، كما في غيرها من روايات الباب .

الأمر الثاني :

لا خصوصيّة للأقسام الثلاثة المذكورة في كلام مولانا الصادق عليه السلام . بل هي من مصاديق الفسّاق ، فالصدقات لاتُعطى للفسّاق ، أي : الّذين يتعاطون الفسق جهراً .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 298 الحديث 12062 ، « مستطرفات السرائر » ص 607 ؛ وانظر : « مستدرك الوسائل » ج 7 ص 128 الحديث 7821 ، « تفسير العيّاشي » ج 2 ص 94 الحديث 79 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 247 | الشيخ حسين المظاهري