پرش به محتوای اصلی

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحه 249

پدیدآورندگان:

ص۲۴۹
بن غزوان عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : تعطيه من الزكاة حتّى تغنيه » « 1 » . السند صحيحٌ ، ولا بأس به . في هذه الرواية أيضاً عدّ الإمام عليه السلام الفقر من المفروغ منه ، فالغنيّ لاحقّ له في الزكاة ، وكذلك في الخمس . والمراد من الغنيّ : من تكفيه مؤونته لسنته ؛ ولافرق بين أن تكون المؤونة بالقوّة أو بالفعل . فمن كانت مؤونة سنته موجودةً عنده ، أو يكفي لعيشه ما يأخذه كلّ شهرٍ من الرواتب لايُعدُّ فقيراً ، فلايستحقّ للخمس .

الرواية الثالثة

« وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وعن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين جميعاً عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلٍ عارفٍ فاضلٍ توفّي وترك عليه ديناً قد ابتلي به لم‌يكن بمفسدٍ ولابمسرفٍ ولامعروفٍ بالمسألة ، هل يُقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : نعم ! » « 2 » . السند صحيحٌ ، وفيه اثنان من أصحاب الإجماع . ودلالتها واضحةٌ ، حيث إنّ المراد من انّه « لم‌يكن بمفسدٍ ولا بمسرفٍ ولا معروفٍ بالمسألة » : إنّه لم‌يكن ينفق أمواله في ما لا يجوز من التبذير أو المحرّم ، ولم‌يكن مسرفاً حتّى يُنسب إلى فعل الحرام ، ولم‌يكن يسأل الناس بالكفّ حتّى يسقط عن العدالة . والمتحصّل من الجميع انّ المتوفّى كان مؤمناً فقيراً ، فهل يجوز انفاق الزكاة والخمس في دينه ؟ ؛ فأجاب الإمام عليه السلام بجواز ذلك ولو كان ألفاً أو ألفين .
پاورقی
( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 258 الحديث 11970 ، « الكافي » ج 3 ص 548 الحديث 4 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 63 الحديث 4 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 258 الحديث 11971 ، « الكافي » ج 3 ص 549 الحديث 2 ؛ وانظر : « التهذيب » ج 4 ص 102 الحديث 22 .