المبحث الأوّلفي شرائط المستحقّين للخمس
المسألة الأولىفي اشتراط الايمان
لاخلاف في أنّ الإيمان شرطٌ في مَن يستحقّ الخمس ، فلايُعطى الخمس لغير المؤمن « 1 » . والمراد من الإيمان هيهنا : الاعتقاد بإمامة الأئمّة الاثنىعشر عليهم السلام ، فلايكفي فيه الاعتقاد برسالة النبيّ صلى الله عليه وآله .
ثمّ وقع النزاع بين الأعلام في اشتراط العدالة فيه ، وقبل الخوض في تحقيق المبحث نشير إلى نكتتين هامّتين :
النكتة الأولى
مضت الإشارة إلى وحدة المناط في بابي الزكاة والخمس ، لاتّحاد المباني فيهما .
فيجوز سريان ما نستفيده من أدلّة الزكاة إلى باب الخمس أيضاً . وبمراجعة دواوين الفقهاء يظهر انّ السريان هذا كاد أن يكون من المجمع عليه بينهم .
النكتة الثانية
قلنا انّ اشتراط الإيمان في مستحقّي الخمس ممّا لاخلاف فيه ولا شبهة تعتريه ، وهذا الوفاق يخالف ما يظهر من قوله - تعالى - :
« إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ » « 2 » ؛
هامش
( 1 ) . راجع : « المعتبر » ج 2 ص 632 ، « المختصر النافع » ص 63 ، « كشف الرموز » ج 1 ص 271 ، « منتهى المطلب » - الطبعة الحجريّة - ج 1 ص 552 ، « تذكرة الفقهاء » - الطبعة الحجريّة - ج 1 ص 254 ، « إيضاح الفوائد » ج 1 ص 218 ، « البيان » ص 220 .
( 2 ) . كريمة 60 التوبة .